2.2 الحمل خارج الرحم (المنتبذ)

Select language:
المحتويات

    انغراس البويضة المخصبة خارج جوف الرحم، عادةً في قناة فالوب وأقل شيوعًا بأماكن أخرى (البطن، المبيض، عنق الرحم). تعد سوابق التهاب البيريتوان (الصفاق) أو عدوى الحوض من العوامل المُؤهِّبة.

    1.2.2 التشخيص

    العلامات والأعراض

    الأعراض الشائعة للحمل خارج الرحم في البوق أو البطن أو المبيض:
    – سابقة حديثة لألم بطني متقطع، انقطاع الحيض لعدة أسابيع، الذي قد يتبعه نزف مهبلي أو عدم انتظام الدورة الشهرية، الغثيان والإقياء، الدوار العرضي.
    – الفحص: إيلام بطني أحادي الجانب غالبًا؛ منعكس الدفاع العضلي، كتلة بالملحقات بشكل محتمل، إيلام عنق الرحم والقبو الخلفي للمهبل.

    في حالة الحمل البوقي:
    – قد يتجمع الدم في قناة فالوب (تراكم الدم في (تدمِّي) البوق). قد تصبح الأعراض السابقة أكثر شدة وطويلة الأمد، مصحوبة بكتلة بالملحقات مؤلمة.
    – قد ينز النزف بشكل تدريجي إلى جوف البطن على مدار بضعة أيام أو أسابيع. حيث يتراكم الدم في جُيبَة دوغلاس ويكوِّن ورم دموي (قيلة دموية). في حال تكون قيلة دموية، خاصةً إذا كانت كبيرة، فقد توجد علامات وأعراض أخرى:
    • تهيج المثانة أو المستقيم مع التبول المتكرر، عسر التبول، معص شرجي وحمى خفيفة.
    • انتفاخ وألم متزايد بالقبو الخلفي للمهبل، مصحوب بكتلة في الحوض ذات حواف غير محددة ومتباينة القوام تدفع الرحم للأمام.
    • فقر الدم.

    في حالة تمزق قناة فالوب بشكل مفاجئ، غالبًا ما تتضرر الأوعية الدموية بالقناة.
    حيث يحدث تدمِّي الصِفاق بشكل سريع (انصباب دموي في جوف الصِفاق).
    عند الفحص:
    – تمدد وإيلام البطن، أصمية متنقلة.
    – ألم شديد في جُيبَة دوغلاس.
    – ألم كتفي.
    – صدمة نقص حجم الدم ناجمة عن النزف (نبض سريع أو ضعيف أو غير قابل للجس، ضغط الدم منخفض للغاية أو غير قابل للقياس، تسرع النفس، شحوب، إحساس بالبرودة، ترطب الجلد، هياج وقلق).

    بشكل عام، يعد الحمل العنقي (نادر للغاية) مشابه بشكل كبير للإجهاض الناقص (غير المكتمل). غالبا ما يتم اكتشافه عند النزف الشديد خلال الشفط بالتخلية أو الكشط لتفريغ الرحم.

    فحوص إضافية

    – اختبار الحمل: عادةً ما يكون إيجابيًا؛ مع ذلك فقد يكون سلبيًا بشكل استثنائي في حالة القيلة الدموية.

    –الأمواج فوق الصوتية: تظهر الرحم فارغًا، وفي بعض الحالات تظهر كتلة بالملحقات (تدمِّي البوق أو القيلة الدموية) أو وجود سوائل/دم في جوف البطن (تدمِّي الصِفاق).
    في حال عدم توافر إجراء فحص الأمواج فوق الصوتية ولا يزال هناك بعض الشك، قد يكون بزل الردبَة المستقيمية الرحمية (ثقب جُيبَة دوغلاس) مفيدًا للتأكد من تدمِّي الصِفاق. يعد هذا الإجراء غير مجدي في حال وجود ضرورة واضحة لبضع (شق) البطن.
    – بزل الردبَة المستقيمية الرحمية:
    • إجراء تخدير عام (باستخدام كيتامين) أو موضعي (باستخدام ليدوكايين 1%).
    • مسح العِجان والمهبل وعنق الرحم باستخدام محلول البوفيدون اليودي 10%.
    • دفع الجدار الخلفي للمهبل للأسفل باستخدام منظار. إمساك الشفة الخلفية لعُنق الرحم باستخدام ملقط بوتزي ورفع عُنق الرحم لأعلى.
    • يتم ثقب القبو الخلفي للمهبل باستخدام إبرة طويلة ذات تجويف واسع (مثل إبرة البزل القَطَني قياس G20) مع تثبيتها في وضع أفقي قدر الإمكان، والشفط بواسطة محقنة سعة 20 مل.
    • يشير احتواء الشُفاطة على دم غير مُتخثر إلى تدمِّي الصِفاق.

    الشكل 1.2 - ثقب القبو الخلفي للمهبل

    ثقب القبو الخلفي للمهبل

    2.2.2 التشخيص التفريقي

    التشخيصات التفريقية الرئيسية للحمل خارج الرحم (المنتبذ) هي الإجهاض، التهاب البوق، الخراج المبيضي، التهاب الزائدة الدودية والتهاب الرتج.
    عند الاشتباه في القِيلة الدموية، يجب الأخذ بعين الاعتبار أيضًا تقيح البوق أو الورم الليفي أو الخراج الحوضي من سبب آخر.
    عند الاشتباه في تدمِّي الصِفاق، جب الأخذ بعين الاعتبار أيضًا الانثقاب المعدي أو الاثناعشري أو تمزق الكيسة المِبيضية.

    3.2.2 التدبير العلاجي

    عندما ارتفاع احتمالية تشخيص الحمل خارج الرحم:
    – التحضير لإجراء بضع (شق) البطن أو الإحالة الطارئة إلى مرفق الرعاية التوليدية ورعاية حديثي الولادة الطارئة الشاملة (CEmONC).
    – تركيب خط وريدي (قثطار قياس 18-16G) وتطبيق محلول رينغر لاكتات.
    – المراقبة اللصيقة لنبض القلب وضغط الدم والنزف.
    – الاستعداد لإمكانية نقل الدم: تحديد الزمرة الدموية (فصيلة الدم) للمريضة، اختيار المتبرعين المحتملين أو التأكد من توافر الدم. في حال ضرورة نقل الدم، يستخدم فقط الدم الذي خضع للفحوصات (فيروس العوز المناعي البشري HIV النمطين 1 و2، التهاب الكبد ب و ج، الزهري، والملاريا في المناطق المتوطنة).

    حالات خاصة
    – في حالة الحمل العنقي، يجب الضغط لإيقاف النزف بشكل مؤقت إن أمكن، بواسطة قثطار فولي داخل عنق الرحم أو تطويق عنق الرحم، وذلك قبل التفكير في استئصال الرحم الكامل.
    – يتم علاج الحمل البطني بإجراء بضع (شق) البطن. قد تكون إزالة المشيمة صعبة للغاية وقد تسبب نزفًا شديدًا، تبعًا لموضعها؛ في هذه الحالة، يجب ترك المشيمة في موضعها.